مؤلف مجهول
79
حدود العالم من المشرق الى المغرب
18 - الختن : تقع بين نهرين « 1 » ، وفيها متوحشون يأكلون الناس ، وأكثر ما يبتغون الخز . ولملك الختن هيئة عظيمة ، ويدعو نفسه عظيم الترك والتبت . وهي على الحدّ بين الصين والتبت . ولملك الختن هذا خصيان موكلون بجميع أعماله . ويخرج من هذه المدينة سبعون ألف رجل للقتال . ومن أنهار الختن يستخرج حجر اليشم . 19 - خزه : قرية من الختن تحيط بها الرمال . 20 - حتم : وهي خربة ليس فيها مكان عامر سوى بيت للأصنام . 21 - ساونيك : قرية تحيط بها الرمال « 2 » . 22 - بورخيمو ونويجكث : مدينتان في الصين على ساحل البحر ، عامرتان وكبيرتان ذواتا خيرات كثيرة ، وأهلها ناس مقاتلون . 23 - سرنديب : في جنوب الصين وعلى الحد بين الهند والصين ، على ساحل البحر ، ذات نواح كثيرة « 3 » . وفيها مياه جارية . وفي أنهارها يوجد الألماس . ويؤتى من هذا البلد باليواقيت المختلفة . وملكها من أهلها . 24 - عزر « 4 » : مدينة صغيرة قرب سرنديب يقيم فيها ملك سرنديب .
--> ( 1 ) فصل الكاشغرى في ديوان لغات الترك ( 3 / 113 ) القول في هذين النهرين بعد أن عرف بالحجر المستخرج منهما عندما قال " اليشم : حجارة بيضاء تتخذ منها الخواتيم " ( نفس المصدر ، 1 / 277 ) ، وذلك في مادة " قاش أكوز " : " وأديان يسيلان من جانبي بلدة ختن : أحدهما يسمى أرنك قاش أكوز ، وفيه توجد هذه الحجارة الصافية البيضاء ، فسمى الوادي بها ، والآخر يسمى قراقاش أكوز ، وفيه توجد الحجارة الصافية السوداء . ولا توجد هذه الحجارة في جميع الدنيا إلا فيهما " . ثم تحدث عن أثر هذا الحجر في دفع أضرار الصواعق والبروق لمن يحمله معه - حسب اعتقادهم - فقال " يشن : حجر . يقال في حكمة الترك : من كان معه قاش - وهي حجارة بيضاء يتختم بها - لا يضره البرق ، لأن طبعها كذلك . فإنها إذا لفت بكرباس في النار ، لا تحترق الكرباس . هذا مجرّب . وإذا عطش الرجل فأخذها في فمه تكسر صبارة العطش " ( نفس المصدر ، 3 / 16 ) . الكرباس : ثوب غليظ من القطن . وقد خصص البيروني في الجماهر فصلا لهذا الحجر وذكر خلاله هذين الواديين من ناحية الختن ( 316 - 319 ) واستعمالاته الطبية أيضا . وقد مرّ بها أحد البطاركة السريان خلال رحلته للصين في السبعينات من القرن 13 م فوجدها هي وكاشغر أطلالا مهجورة ( تركستان ، 708 ) . ( 2 ) ذكرهما المؤلف فيما مضى ( الفصل 7 ، الفقرة 3 ) باسم : " ختم " و " وسارنيك " . ( 3 ) هي سيلان ويقال لها : لانكا ؛ سيلانديب ؛ طبربانى أيضا . ( 4 ) هكذا وردت في الأصل . وقد تساءل مينورسكى عما إذا كانت غزر ( 86 . p ) . والحقيقة فإن تصحيفا شنيعا قد حدث لهذه الكلمة التي نحتمل أن تكون هي مدينة أغنا التي وردت في نزهة المشتاق ( 1 / 73 ) : " وملك هذه الجزيرة - سرنديب - يسكن من هذه المدن مدينة أغنا ، وهي مدينة القصر وبها دار ملكة " . كما ذكرها ابن سعيد ( ص 86 ) بهذا الاسم وكذلك الحميري ( ص 46 ) . أما عن سرنديب وكونها موضعا للأحجار الكريمة فقد ذكرها البيروني بكثرة في الجماهر ( انظر فهرست الكتاب ) .